السيد عبد الحسين اللاري

393

تقريرات في أصول الفقه

[ في أحوال سائر الأدلة الشرعية ] [ الإجماع ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ والحمد للّه ربّ العالمين وصلّى اللّه على محمد وآله الطاهرين ، أمّا بعد ؛ فيقول العبد الفقير عبد الحسين بن عبد اللّه الموسوي الدزفولي الساكن في أرض الغري : لما ساعدني سواعد التوفيقات الإلهية على اختتام المجلّد الأول مما اقتبسناه واستفدناه من استاذنا الرباني وأبينا الروحاني جعلني اللّه فداه في المباحث اللفظية المتعلقة بالكتاب والسنّة شرعت في ارتسام المجلّد الثاني مما اقتبسه واستفيده منه دام ظلّه في أحوال سائر الأدلّة الشرعية التي من جملتها الإجماع ، والكلام فيه يقع في مراحل : [ [ المرحلة ] الأولى : في تشخيص موضوع الإجماع ومعناه . ] فنقول : أمّا في اللغة « 1 » فمعناه : الاتفاق ، كما في الحديث « خذ بما أجمع عليه أصحابك واترك الشاذّ النادر » « 2 » والعزم ، كما في « لا صيام لمن لم يجمع الصيام من الليل » « 3 » و فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ « 4 » و أَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ « 5 » ولا كلام في أصل استعماله في كلّ من الاتفاق والعزم في الكتاب والسنّة .

--> ( 1 ) مجمع البحرين 4 : 317 مادّة ( جمع ) . ( 2 ) الكافي 1 : 67 ح 10 ، الفقيه 3 : 5 ح 18 ، التهذيب 6 : 301 ح 845 ، الوسائل 18 : 75 - 76 ب « 9 » من أبواب صفات القاضي ح 1 باختلاف يسير . ( 3 ) عوالي اللئالئ 3 : 132 ح 5 ، مستدرك الوسائل 7 : 316 ب « 2 » من أبواب وجوب الصوم ح 1 ، وفيه : « لا صيام لمن لا يبيّت . . . » ، ولاحظ سنن النسائي 4 : 196 - 198 . ( 4 ) يونس : 71 . ( 5 ) يوسف : 15 .